الآخوند الخراساني

5

اللمعات النيرة

نظمه على أبهى الفرائد ، جامعا بين الإيجاز والإعجاز ، ومتخذا في الحقيقة سبيل الرموز ضربا من المجاز ، فسألني بعض من لا يسعني إجابته بالرد ، أن الحق به تكملة توقف رسمه على الحد ، وأضيفها إليه إضافة معنوية معراة عن الأفعال الناقصة ، وأعرب موصول مصادره بتصريفات جلية ، مبتنية ( 1 ) على الدلائل الخالصة ، وأشرحه شرحا يشير إلى مفاتيح الأحكام بأجلى إشارة ، ويوضح منه غاية المرام بأحلى عبارة ، مفصلا عقود فرائده في سلك البيان بآيات معجزة ، وكاشفا لثام إبهامه عن وجوه الإتقان بعبارات موجزة خالية من التعقيد المخل والحشو الممل . فاستخرت الله تعالى متوكلا عليه ، ومقدما رغبتي إليه ، فجاء بحمد الله تعالى على ما يراد ، وغاية المراد . وسميته ب‍ " اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة " جعلته تذكرة لمن تبصر ، وتبصرة لمن تذكر . وأسأله من فضله الجسيم ومنه القديم أن ينفعنا به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

--> ( 1 ) في المخطوط : ( مبنية ) .